.عاشقة الرجل المستحيل/غادة السمان

من السهل أن أنسى نفسي .. لكن من الصعب أن أنسى ,, روح سكنت Rosa rossaروحي Rosa rossa

.

      

 لا أريد تلك الألفة الكسولة بيننا كالألفة بين اليد وفرشاة الأسنان..

تعانقها كل يوم.. ولا تذكر لونها!..

لا أريد أن تخطو إلى غابات ليلي،

كما ترتاد السكين قلب خسة طازجة،

وتركض فيها دون أن يثير ذلك التفاتاً..

أريد أن يظل حبنا غريباً..

كمشهد صبية تحمّص بشرتها تحت الشمس،

وقد تمددت عارية فوق قبر رخامي وقور…

أريد أن أحدّق في ابتسامتك،

كما في وردة نبتت من رغيف..

أريد أن يظل لقاؤنا مدهشاً ومثيراً،

كزرافة جالسة في دارٍ للسينما..

أو عصفور يقرأ صحيفته في المقهى

ويدخن لفافته.. ويصبغ حذاءه!…

 

أتمنى أن تنتظرني لأنني لن أحضر..

وتحبني لأنني لا أشبهك،

ولا أشبه فتاة أحلامك

ولا أذكِّرك بأحد غير الموت…

ولأنك حين تراني، تبصرني أيضاً.

وتضم إليك جسد ظلي،

وتحب ثرائي لأنني فقيرة… وسطوتي لأنني وحيدة ومشردة

ولأنني الكذب الذي لا يرقى إليه الشك..

أريد أن نغادر المشاعر الجاهزة

ونتنصل من كل ما قيل عن الحب،

لنعود روحين في ملعب الزمان

لا يربطهما غير فراقهما..

 

أحبك لأنك تسقيني عطشي فأرتوي. وأشكرك،

وأزدهر كوردة صبّار الصحارى..

أحب كلماتك التي يلغي بعضها بعضاً،

مرهفة لابتسامتك وهي ترسم دمعتها

كالخيط الأخير للنهار وهو يرسم أفق المدينة..

أحب ضجيجك لحظة الصمت، وثرثرة سكوتك

وأجد في زالزالك استقراري،

وأنتمي إلى زئبقك الهارب خارج الأوعية المألوفة..

ولأن الفراق هو اللقاء اليومي لنا

حضورك مفاجأة دائمة

كما لو أنك وصلت للتو من كوكب آخر..

أحبك لأنك الغريق الذي يخشى البلل

والنار المتأججة التي تخشى الدفء..

أحبك لأنني ألتقي بك لحظة أغادرك..

أحبك نك بسيط كالأسرار

واضح كالغموض.. ولأنني أجد سورياليتك منطقية!

أحبك لأنك لست الأبيض ولا الأسود..

كلحظة التقاء الأشياء

التي تتعانق لأنها لا تمتزج..

أحبك لأنك لا تدعو للاطمئنان،

بوسعي أن ألمحك كومضة برق،

ويستحيل امتلاكك كفراشة مثبتة تحت دبوس..

أحبك لأنك مذهل وآسر،

كعبارة صباح الخير لحظة الاحتضار!..

وحين أكتب عنك،

أتلاشى مع السطر الأخير..

كأنني أسيل في أنابيب السطور..

حتى لا يتبقى مني شيء.. ب.ع.د.ك…

أتمنى أن تحبني لأنني طرت قارّتين كي أراك

ثم أخلفتُ موعدي معك!

أتمنى أن تحبني لأن رفضي

دعوة ورجاء…

ودربي رحيل بلا وصول…

وقلم وعودي ممحاة..

أحب أن تناديني لحظة إقلاع طائرتي بعيداً..

وأن تأمرني بالكف عن الثرثرة حين أصمت..

أتمنى أن تخلو حياتنا من فراق اللقاء

وموت الحب تحت سنابك العناق.

وسأظل أمشي في حقول ألغامك،

وأنا أحمل بيدي عكازي الأبيض كالعميان

لأرى غموضك بوضوح..

وسأظل أحبك،

لأنك الماء المستحيل،

وإذا انكسرتُ داخلك

صرت قوس قزح أبجديته الألوان..

وسأظل أحبك،

دون أن تقصّ جناحيك لي كهدية!

كي تظل شاعراً… وأظل عاشقة…

Friends18.com Orkut MySpace Hi5 Scrap Images

 

Annunci
Questa voce è stata pubblicata in Musica. Contrassegna il permalink.

4 risposte a .عاشقة الرجل المستحيل/غادة السمان

  1. GHALI ha detto:

    العبره في قلتالكتابة و دلالت التعبير..أعمل الخير و انساه يا قلبي يا روح وين عايزه اتروحغنيلي إشوي لقلبي المجروح و بأسراري ليك وحدك أبوح إنشاء الله أكون معاك مسموحيانانسي عسل القلب و الروح ماسك طيب و ليلتك رومانسية

  2. GHALI ha detto:

    http://www.youtube.com/watch?v=JGziGVGqsVo ………………….قليل و دلل حبيبي

  3. رفيق -الشدة ha detto:

    تسلمييييييييي يا أمييييييييرة

  4. hussien ha detto:

    من المعتاد وهي غريزه اودعها الله البشر الحب بمعامه وبحوره وامواجهومن احب شخصا بصدق ومن قلبه الذاتي لايمكن نسيانه ما دام حياوكذب من قال انسى لانه يواسي نفسه بسممكن الانسان ينسي اشياء اخرى الا الحب وعلاقته بالاخرين حسب صدقه وداخله الدفينبالحب خلقنا اللهوبالحب نعيشوبالحب نموت

Rispondi

Inserisci i tuoi dati qui sotto o clicca su un'icona per effettuare l'accesso:

Logo WordPress.com

Stai commentando usando il tuo account WordPress.com. Chiudi sessione /  Modifica )

Google+ photo

Stai commentando usando il tuo account Google+. Chiudi sessione /  Modifica )

Foto Twitter

Stai commentando usando il tuo account Twitter. Chiudi sessione /  Modifica )

Foto di Facebook

Stai commentando usando il tuo account Facebook. Chiudi sessione /  Modifica )

w

Connessione a %s...